الشيخ مهدي الفتلاوي
33
المهدي المنتظر من ولد الإمام الحسن أم الإمام الحسين ( ع )
البطن « 1 » ، أذيل الفخذين ، أفلج الثنايا ، بفخذه « 2 » اليمنى شامة » « 3 » . الحديث الرابع : عن أبي هارون العبدي قال : أتيت أبا سعيد الخدري فقلت له : هل شهدت بدرا ؟ فقال : نعم ، قلت : ألا تحدثني بشيء مما سمعته من رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم في علي وفضله ؟ فقال : بلى أخبرك أن رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم مرض مرضة نقه منها ، فدخلت عليه فاطمة عليها السلام تعوده ، وأنا جالس عن يمين رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فلما رأت ما برسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم من الضعف ، خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها فقال لها رسول صلّى اللّه عليه واله وسلم : « ما يبكيك يا فاطمة أما علمت أن الله تعالى اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيا ، ثم اطّلع ثانية فاختار بعلك فأوحى إلي فأنكحته واتخذته وصيا . أما علمت أنك بكرامة الله تعالى زوجتك أعلمهم علما وأكثرهم حلما وأقدمهم سلما . فضحكت واستبشرت فأراد رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم أن يزيدها مزيد الخير كله الذي قسمه الله لمحمد وآل محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم فقال لها : يا فاطمة ولعلي ثمانية أضراس - يعني : مناقب - إيمان بالله ورسوله وحكمته وزوجته ، وسبطاه الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر . يا فاطمة إنّا أهل بيت أعطينا ستّ خصال لم يعطها أحد من الأوّلين ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا أهل البيت ، نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا خير
--> ( 1 ) وفي رواية ضخم البدن وهو الأصح لملائمتها لقوله صلّى اللّه عليه واله وسلم : الجسم جسم إسرائيلي . ( 2 ) والأصح بخده الأيمن خال . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 281 وقال ابن أبي الحديد : ذكر هذا الحديث بعينه عبد الله بن قتيبة في كتاب « غريب الحديث » ، شرح النهج أيضا 19 / 130 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 / 449 ، النهاية 2 / 325 من الغريين للهروي ، ينابيع المودة للحنفي القندوزي 497 . 498 .